الإمارات خط أحمر

دكتورة عائشة الجناحي
Dr. Ayesha Al Janahi

شهدت الدورة الحادية عشرة من «منتدى الإعلام الإماراتي»، التي نظمها «نادي دبي للصحافة» تحت شعار «الإمارات خط أحمر»، مشاركة نخبة من القيادات الملهمة ورموز الإعلام الوطني، الذين أثروا جلساته برؤى وتجارب ملهمة.

ولقد تصدّرت فعاليات المنتدى الجلسة الرئيسية بعنوان “حين يُختبر الوطن.. ماذا يفعل الإعلام” التي استضافت معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وحاورته خلالها الإعلامية ندى الشيباني من مؤسسة دبي للإعلام. وقد أكد معاليه ما يتمتع به الإعلام الإماراتي من كفاءة وجدارة، لا سيما خلال الأزمة الأخيرة التي شهدتها دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن خلال تلك الأزمة، أدركنا مدى كفاءة الإعلام الوطني وقدرته على حماية وعي المواطن والمقيم، وتشكيل خط دفاع أول فاعل ومتمكن، يتكامل مع النجاحات الاستثنائية التي تحققها دولة الإمارات في شتى المجالات. كما أكد معاليه أن الإعلام الإماراتي لم يكن يوماً مجرد صدى للأحداث، بل امتلك زمام المبادرة المعلوماتية، وعمل على إظهار الحقائق وتوضيحها، مما أغلق الطريق أمام الروايات المضللة والسيناريوهات التي راهن عليها المتربصون.

كما خصّص المنتدى إحدى جلساته لتسليط الضوء على مرحلة ما بعد الأزمة، من خلال جلسة حوارية بعنوان «ماذا بعد الأزمة؟»، تحدث فيها معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، وأدارتها باحترافية واقتدار الإعلامية الملهمة منى الرئيسي من هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.

ولتأكيد المكانة الاقتصادية والاستثمارية لدولة الإمارات تم إعداد جلسة حوارية بعنوان “الإمارات ملاذ آمن واستثمار لا يخسر”، الذي تحدث فيها سعادة محمد العبار، مؤسّس إعمار وأدار الجلسة حامد بن كرم، رئيس تحرير صحيفة البيان.

وحضر الملف الأمني بقوة ضمن أجندة المنتدى عبر جلسة «سماء آمنة.. وشعب مطمئن»، التي استضافت العميد الركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، وأدار الحوار الإعلامي محمد الأحمد من شبكة أبوظبي للإعلام. وتناولت الجلسة الدور المحوري للمؤسسات الوطنية في تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة والثقة لدى أفراد المجتمع، خاصة في أوقات الأزمات.

وفي الختام، أثبت «منتدى الإعلام الإماراتي» أن شعار «الإمارات خط أحمر» ليس شعاراً عابراً، بل عهدٌ وطني يتجدد في كل موقف، ووعيٌ جمعي يحمي الوطن، وإعلامٌ مسؤول يدافع عن الحقيقة. 

فخلال التحديات الأخيرة، لم يكن الإعلام الإماراتي مجرد ناقلٍ للخبر، بل كان خط الدفاع الأول عن الوعي، وحارساً للسردية الوطنية، وشريكاً فاعلاً في ترسيخ الثقة والطمأنينة. فعندما يجتمع وعي المجتمع مع قوة المؤسسات ومهنية الإعلام، تصبح الإمارات حصناً منيعاً لا تهزه الشائعات ولا تنال منه الأزمات.

القاعدة الذهبية: الإمارات خط أحمر ليست مجرد شعارٍ يُرفع، بل عهدٌ وطنيٌّ يتجدد، ومسؤوليةٌ مشتركةٌ يحملها المواطن، وتصونها المؤسسات، ويعززها الإعلام.

Scroll to Top